راقصة درجة عاشرة.. فجأة وفي غمضة عين.. وبين أغنية وضحاها.. تتحول الي مغنية ومطربة.. لا تغني بالحنجرة لكن.. بهز الوسط والمسخرة.. فمن يفض الاشتباك.. بين من "تهز" خصرها بالرقص .. ومن تهز القلوب بالغناء الصحيح.. الجميل .. الراقي.
* الملحن فاروق الشرنوبي : فقدت الاغنية عناصرها الاساسية مما انعكس سلبا علي حال الغناء لأن الاغنية هي الكلمة واللحن والصوت الذي يعبر عن ذلك.. وتجاهل هذه الاشياء علي حساب الاداء والشكل يفقدها هدفها الاساسي ويحول مسارها الي طريق آخر واتحدي أي شخص يسمع أغاني حاليا أن يكون فاهما لمعناها لانها للأسف فقدت مدلولها رغما وجود الاغنيات الراقصة أو ما يسمي "الاستربتيز" في مختلف انحاء العالم خاصة في النوادي الليلية الا انه لا يخرج عن هذا الاطار.. لكن عندما يقدم في وسائل الاعلام فهو ما نخشاه لأنه يدمر عقول المشاهدين خاصة الشباب.. وللأسف يقدم ذلك بحجة ان نكون مواكبين للعصر ولما يحدث علي الساحة الدولية وهذا خطأ وذريعة غير مقنعة وهو بداية النهاية عندما نفقد السيطرة علي الامور. لن يفض الاشتباك بين الراقصة والمطربة أو المغنية الا عندما يفض الاشتباك في عقول القائمين علي هذه الصناعة وهذا الفن.
كما ان تراجع الجهات المسئولة عن مواقعها رغم وجودها ادي الي كل ما يحدث علي الساحة الفنية ولابد من تكاتف هذه الجهات سواء الاذاعة أو النقابات الفنية والرقابة علي المصنفات لاعادة الامور لنصابها الصحيح لان سطوة المنتج الفرد اصبحت أقوي فهو يفرض اشياء كثيرة من اجل الربح دون الالتزام بمعايير الذوق أو التقاليد.
إيقاع العصر
* الملحن شوقي اسماعيل: الرقص موجود قبل الغناء منذ القدم ولا يمكن فصل الرقص عن الغناء فهو موجود في الورد والنخيل عندما يتمايلون لكن الايقاع الآن سريع واغلب الملحنين ليس لديهم فكرة عن الموسيقي وهم يجهزون اللحن ثم يركبون عليه الكلام ولأننا في عصر الصورة وليس الصوت فان متطلبات العصر فرضت نفسها .. الآن تعتمد علي الايقاع المقسوم لهذا وقع الاشتباك والخلط لأن النغم الموجود يدغدغ المشاعر ويلهب العواطف ولا يجذب الأذان!
تجارة الغناء
* المطرب محمد العزبي: الكل الآن ينظر للربح والغناء اصبح تجارة وتبدو معاني الكلمات غير مفهومة أما زمان كان كل شيء في مكانه الصحيح لذا نجد أن اغاني زمان مازالت محفوظة حتي الآن ومازالت موجودة ويسمعها الكثيرون وهي بعيدة كل البعد عن العري والرقص والتنطيط الذي نراه.. أتمني ان يأتي من يصلح حال الغناء ويعيد ايام زمان ويعيد للاغنية رونقها كما كانت.
إنه التسيب
* الملحن حلمي أمين.. ما حدث من خلط بين الراقصة والمغنية سببه التمزق الموجود بين النقابات مما ادي الي اختلاط الحابل بالنابل بين المطربة العارية والراقصة المتبرجة والغناء له قيمة أدبية خاصة اما الرقص فكان يترجم الحدث سواء عملا مسرحيا أو سينمائيا فالرقص فن ايضا لكنه لم يوظف جيداً حاليا وتم استخدامه بشكل خاطيء.. ففي السينما كان يقدم لضرورة العمل الدرامي أما الآن فهوجائية فلا نقابة ولا رقابة عليه والراقصات أصبحن مطربات والعكس وستظل الفنون هكذا اذا لم يحدث صحوة فنية وستظل المراكز الفنية الخاصة ببلدنا لا تقوم بالدور المنوط بها ما لم يكن القائمون عليها واعين لدورهم