على الرغم من أن العدد الماضى من جريدة "اليقظة" قد حقق أعلى نسبة توزيع وقراءة منذ بداية العام إلا أننى أصبت بعد صدوره بحاله من الكآبة والقرف من النفس لم تستطيع كلمات الثناء من القراء أن تمحوها ولم أنجح فى علاجها إلا بعد أن قمت بحالة جلوس مع النفس أولا ووجدت بعدها نفسى أعتذر لبعض الأصدقاء الذين أبادلهم الاحترام وتقديرى لما يقومون به ولأحترام رؤيتهم بأنه ماكان على أن انزلقت إلى منعطف ينتهى بمستنقع وساعتها قلت لنفسى ما قاله الفنان الراحل محمد رضا فى أحد أفلامه "يموت المعلم ولا يتعلم" وخرجت من حالة الكآبة لأجد أمامى انتصار جديد حققته اليقظة بموضوعاتها الهادفة عندما كانت أول وسيلة إعلام مصرية تحذر من عواقب اغتراب المدرسين فى لجان الامتحانات للثانوية العامة والتعنت الغريب فى اللجان الطبية المتخصصة فى تعاملها مع المدرس وكأنه جندى يهرب من ميدان المعركة وليس كعمل له حافز وعواقبه عند البعض الموت أو الخراب.. ووجدت نفسى أسرح فى كم القضايا التى طرحتها اليقظة لتنبيه الرأى العام قبل حدوثها مثل إجراء انتخابات النادى الإسماعيلى السابقة.. وكيفية التعاون فى تدبير فارق الشقق السكنية بالمستقبل لإنعاش سوق تجارة مواد البناء والمعمار ودواليب العمل الملحقة بها.. وحلم تكوين شركة استثمارية إسماعيلاوية بأسهم بسيطة قيمتها 100جنيه للسهم الواحد يكون لها الأولوية فى الاستثمار الزراعى والعقارى وساعتها سيصبح الآباء مساهمين وأبنائهم العاملين أصحاب شركات.. وحلمنا بإنشاء صندوق مال تجمع فيه الإعانات التى تصرف من الجمعيات الخيرية وحصر فعلى للفئات المحتاجة وفق دراسات وأبحاث ميدانية حتى ولو تولت الجمعيات التوزيع على من هم فى نطاق خدمتها لأن هناك محترفى التسول وهناك من لا يسأل والله هو المجيب. ومازلنا نحلم بتحويل اليقظة إلى مؤسسة مصرية لها ما للصحف المصرية من حقوق وعليها ما عليها من واجبات تجاه الوطن والقارئ والزملاء بكتيبة العمل لأننا لو بطلنا نحلم نموت!! أخر الكلام تجربة اختيار الصديق مصطفى ربيع مرشحا للحزب الوطنى فى الانتخابات التكميلية لمجلس الشعب 2005 فى الدائرة الثانية تؤكد لكل من له أمل فى شئ ان يؤمن بالقول القائل "أنا أريد وأنت تريد والله يفعل ما يريد".. ويسخر له عباده.. وآه لو أيقن الجميع بذلك لما وصلنا إلى ما وصلنا أليه وليولى المولى من يصلح. سامى جمعة S_gomah@yahoo.com